Warning: session_start(): Cannot send session cookie - headers already sent by (output started at /home/hwcpal/public_html/includes/doc_type.php:1) in /home/hwcpal/public_html/includes/common_config.php on line 72

Warning: session_start(): Cannot send session cache limiter - headers already sent (output started at /home/hwcpal/public_html/includes/doc_type.php:1) in /home/hwcpal/public_html/includes/common_config.php on line 72
برنامج الصحة المدرسية في القدس حرص على صحة الطلبة المقدسيين وعمل دؤوب ومتواصل في خدمة التعليم الوطني في المدينة المقدسة مؤسسة لجان العمل الصحي
تبرع
مؤسسة لجان العمل الصحي
Health Work Committees
عربي  |  En  |  Es
الرئيسية » آخر الأخبار »   24 حزيران 2018

برنامج الصحة المدرسية في القدس حرص على صحة الطلبة المقدسيين وعمل دؤوب ومتواصل في خدمة التعليم الوطني في المدينة المقدسة
تعيش مدينة القدس المحتلة منذ احتلال شطرها الشرقي في الخامس من حزيران عام 1967 ظروفاً من القهر تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي  بشكل يومي لم تدخر جهداً أو وسيلة إلا ووظفتها في خدمة مشروعها التهويدي والرامي لإفراغ المدينة من سكانها الأصليين عبر التضييق عليهم في حياتهم اليومية وسد كل سبل الحياة أمامهم.
وقامت سلطات الاحتلال منذ العام 1967 بمنع الفلسطينيين ومنهم المقدسيين من البناء والتوسع وأثقلت كاهلهم بالضرائب وحاولت أكثر من مرة فرض مناهج التعليم الإسرائيلية عليهم، كما حرمت أبناءهم من حقهم في بيئة صحية مدرسية ومن ذلك حقهم في تلقي الطعومات الصحية، وكل هذا بشكل مخالف لقواعد القانون الدولي والاتفاقات التي تجبر دولة الاحتلال على عدم حرمان سكان المناطق المحتله من حقوقهم الحياتية والصحية، "يجب على القوة المحتلة باستخدام جميع الوسائل المتاحة لها ضمان كفاية معايير النظافة الصحية والصحة العامة بالإضافة إلى الإمداد بالغذاء والرعاية الطبية للسكان الواقعين تحت الاحتلال".
كما أن مباديء القانون الدولي الإنساني أكدت على ضرورة إحترام الاحتلال للحق بالحياة لمن يقعون تحت حكمه العسكري وكذلك حماية كرامة الإنسان وضمان سلامته خلال المنازعات المسلحة. وإحترام مبدأ المساواة في الحقوق، وحظر التمييز بين البشر خلال المنازعات المسلحة. ولأن إسرائيل لا تحترم هذه القيم والمبادىء وفي هذه الظروف وجدت مؤسسة لجان العمل الصحي وبعد سنوات قصيرة على ولادتها أمام واقع معقد ومركب في القدس المحتلة لا سيما وأن الإنتفاضة الأولى كانت في أوجها. فإتخذت المؤسسة قرارها بأن تكون مع الفلسطينيين وإلى جانبهم ليولد من رحم الحاجة برنامج الصحة المدرسية.
بداية المسيرة:
بدأ برنامج الصحة المدرسية عملة في القدس عام 1990 في 4 مدارس وبعدد طلاب حوالي 1500 طالب وطالبة، وإستمر رغم التحديات السياسية ومعيقات الاحتلال  التي واجهت العمل حتى يومنا هذا  حيث وصل عدد المدارس  التي يغطيها بخدماته الصحية والتثقيفية والتنموية إلى حوالي 62 مدرسة وبعدد طلبة حوالي 16 ألف طالب وطالبة.
ويقدم برنامج الصحة المدرسية فعالياته الصحية والتثقيفية في مدارس القدس التابعة للتربية والتعليم والمدارس الخاصة والأهلية، وخلال مسيرة البرنامج حيث لوحظ الإزدياد المستمر في عدد واحتياجات المدارس، ومن خدمات البرنامج المقدمة في مدارس القدس الفحص الطبي (التقصي)، والفحص الوقائي والبرامج الوقائية، وصحة البيئة عامة والمدرسية خاصة، وبرامج التعزيز والتثقيف الصحي، بالإضافة إلى برنامج التطعيم الوطني الشامل.
ويشرف برنامج الصحة المدرسية على 17 مدرسة بشكل ثابت ومتواصل بوجود كامل الطاقم وعلى 9 مدارس بدوام ممرضة بشكل ثابت وتشمل الخدمات المقدمة في المدارس: الفحص الطبي الشامل (التقصي) لطلاب الصف الأول الأساسي، وفحص الأسنان لصفوف أول، رابع، سابع وعاشر، وفحص النظر لصفوف اول، خامس وثامن. بالإضافة لصحة البيئة عامة والمدرسية خاصة.
ولا يتوقف عمل الطواقم عند الطلبة بل يتعدى ذلك للهيئات التدريسية وأولياء الأمور من خلال برامج التعزيز والتثقيف الصحي للطلاب، حيث يتم عقد محاضرات صحية، دورات صحية، أيام صحية، حملات صحية، إجتماعات مع أولياء الأمور، وكذلكعمل مقابلات فردية مع أولياء الأمور في قضايا تهم أبنائهم كمتابعة الحالات المرضية المحولة من طاقم الصحة المدرسية، والتغذية السليمة وخاصة الإفطارات الصحية للطلاب.
ويعمل البرنامج كذلك بشكل جزئي في 22 مدرسة يقدم فيها الفحص الطبي، والتعزيز والتثقيف الصحي، بالإضافة للخدمات التي تقدم في المدارس الثابتة بالنسبة للطاقم.
ويأخذ طاقم الصحة المدرسية على عاتقه تنفيذ برنامج التطعيم الوطني الفلسطيني في 48 مدرسة وكذلك حملات التطعيم الوطني الفلسطينية من منطلق إيمان وقناعة مؤسسة لجان العمل الصحي أن لكل طالب الحق في الحصول على الرعاية الصحية النوعية والشاملة ولأن المدارس من أهم المؤسسات التي تلعب دوراً فاعلاً في تنمية صحة الطفل وتكوين شخصيته خارج إطار المنزل أصبحت هدف البرنامج منذ إنطلاقته.
 وكانت اللجان وبالاستناد للرسالة التي حملتها وعملاً بمبدأ التكامل بين مؤسسات القطاع الصحي في الوطن، عملت على تغطية برنامج الصحة المدرسية في جزء من المدارس الفلسطينية والتي تتركز في محافظة القدس لما لها من أهمية وخصوصيات. ويتم إختيار المدارس للعمل فيها حسب حاجتها للخدمات الصحية مع إعطاء الأولوية لتلك المهمشة والمحرومة من الخدمات الصحية والبرامج التوعوية وتطعيم الطلاب من قبل بلدية الاحتلال وهي في الغالب من مدارس التربية والتعليم الفلسطينية وبعض المدارس الخاصة.
ويبلغ عدد المستفيدين سنوياً من خدمات البرنامج من طلاب وهيئات تدريسية وأولياء أمور حوالي 17 الفاً، فيما عدد العاملين فيه تسعة أفراد، ولعل أبرز المعيقات التي تعترض عمل برنامج الصحة المدرسية في القدس الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته من خلال تعمد إعاقة وصول الطاقم إلى المدارس التي يعمل فيها وخاصةً في البلدة القديمة بالإضافة لتأخير وصول المطاعيم في مواعيدها، وكان التحدي الأكبر إغلاق الاحتلال مكاتب مؤسسة لجان العمل الصحي في إطار سياساته الممنهجه لإنهاء التواجد البشري والمؤسساتي في المدينة المحتلة، وهذا الأمر زاد من صعوبة الحركة لطاقم الصحة المدرسية.
 
خدمات ومهام:
ويقوم طاقم برنامج الصحة المدرسية بمهام متعددة تقع في صلب إدارة البرنامج ومنها التنسيق والتشبيك مع المؤسسات والجهات ذات العلاقة ومنها وزارتي التربية والتعليم والصحة من خلال مديريتي الوزارتين في القدس، وكذلك مع إدارات المدارس، والمؤسسات الأهلية والمحلية والجهات المانحة. ويتمتع الطاقم بعلاقة تعاون جيدة مع هذه الجهات وهو الأمر الذي كفل للبرنامج هذا الوقت من الاستمرار.
ويشرف طبيب الصحة المدرسية في الطاقم على إجراء فحوصات التقصي الوقائية (الفحص الشامل لطلاب الصف الأول)، وتقديم خدمة الإسعاف الأولي للطلبة والهيئات التدريسية، وتحويل الحالات التي تستدعي المتابعة للعلاج، ومتابعة الحالات المرضية والحالات التي إستدعت إسعاف أولي، والمشاركة في برنامج التعزيز والتثقيف الصحي.
أما طبيب الاسنان فيقدم خدمة الإسعاف الأولي فيما يتعلق بالصحة السنية للطلبة والهيئات التدريسية وتحويل الحالات التي تستدعي متابعة العلاج، ومتابعة الحالات المرضية والحالات التي استدعت إسعاف أولي.
وفيما يخص فحوصات التقصي الوقائية فإن طاقم الصحة المدرسية يقوم بإجراء ومتابعة فحص الفم والأسنان لطلاب وطالبات الصف الأول، الرابع، السابع والعاشر كذلك أي حالة تستدعي ذلك من الطلبة أو المعلمين حسب دليل الصحة المدرسية وتوثيق ذلك في ملف الطالب الطبي والملفات ذات العلاقة. وعلى صعيد التعزيز والتثقيف الصحي تنفذ الحصص الصحية للطلبة حسب الفئة العمرية ودليل التعزيز والتثقيف الصحي. أما خدمة الإسعاف الأولي يتم تقديمها في المدارس للطلبة والهيئات التدريسية ومن خلال مساعد الطبيب في إجراء هذه الخدمة عندما يكون متواجداً في العيادة.
تعد فحوصات التقصي الوقائية في عمل البرنامج ذات أهمية وتتضمن إجراء فحص النظر لطلاب وطالبات الصف الأول، والخامس والثامن كذلك لأي حالة تستدعي ذلك من الطلبة أو المعلمين حسب دليل الصحة المدرسية وتوثيق ذلك في ملف الطالب الطبي والملفات ذات العلاقة. وتشمل أيضاً إجراء فحص الوزن والطول لطلاب وطالبات الصف الأول وتوثيق ذلك على نموذج الوزن والطول المعتمد داخل ملف الطالب/ة الطبي. بالإضافة لتقصي الحالات المختلفة الخاصة بالنظافة الشخصية والتقمل وإعطاء التوجيه والتثقيف اللازم مع الهيئة التدريسية وأولياء الأمور. ومساعدة طبيب الصحة المدرسية في إجراء الفحص الطبي الشامل لطلاب وطالبات الصف الأول. وكذلك إرسال نماذج التحويلات إلى الأهل ومتابعة الحالات المحولة، عدا عن مساعدة طبيب الأسنان في فحوصات تقصي صحة الفم والأسنان لطلاب وطالبات الصف الأول، والرابع، والسابع والعاشر ومتابعة الحالات المحولة وأيضاً متابعة الحالات الخاصة بضعف النظر وحالات مؤشر النمو غير الطبيعي.
ويولي برنامج الصحة المدرسية التعزيز والتثقيف الصحي أهمية خاصة ويعمل في هذا الإطار على تشكيل اللجان الطلابية ذات العلاقة في المدارس والتي تضم لجان الإذاعة الصباحية ومجلة الحائط، والإشراف على المقصف، ونظافة الصفوف والساحات والوحدات الصحية. كما يقوم البرنامج بالإشراف على مواضيع التثقيف الصحي المقدمة وكذلك تنسيق ذلك مع إدارة المدرسة، وإعطاء الحصص الصحية للطلبة حسب الفئة العمرية ودليل التعزيز والتثقيف الصحي، وتنفيذ الدورات المعتمدة من إدارة البرنامج للفئات الطلابية المستهدفة حسب الخطة السنوية، عدا عن الإشراف والمتابعة للحصص الصحية المقدمة ضمن برنامج من طالب إلى طالب بالإضافة إلى تدريب الطلاب لتطوير مهاراتهم في هذا المجال إلى جانب تنظيم محاضرات ودورات خاصة بالهيئات التدريسية حسب المواضيع المقرة في الخطة السنوية للبرنامج ومحاضرات ونشاطات خاصة بأولياء الأمور والمشاركة في الأنشطة والفعاليات الصحية في المناسبة المحلية والعالمية حسب قرارات إدارة البرنامج.
 وفيما يتعلق بالبيئة المدرسية يعمل البرنامج على تشكيل اللجان الطلابية الخاصة بالبيئة المدرسية ومنها لجنة المقصف ولجنة الوحدات الصحية ولجنة النظام. والقيام بإجراء تقييم دوري للبيئة المدرسية بالتنسيق والتعاون مع إدارة المدرسة والإشراف على لجان البيئة المدرسية وتدريبها ومتابعتها ومتابعة الحالات التي تتطلب ذلك مع إدارة المدرسة وأولياء الأمور وذلك عبر          الآليات المختلفة من نماذج، رسائل أو مقابلات، ومساعدة طاقم التطعيم فيما يتعلق الترتيب والتنسيق للتطعيم في المدارس التي تتواجد بها الممرضة.
كما يعمل طاقم الصحة المدرسية مع المخيمات الصيفية حيث يقدم خدمات الإسعاف الأولي والتدريب والتثقيف الصحي لطلبة المخيمات الصيفية.